الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

202

فقه الحج

تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ - إلى قوله - ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » . معناه ان الهدى لا يلزم الّا من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ويجب ان يكون قوله : ذلك راجعا إلى الهدى لا إلى التمتع لأنه يجرى مجرى قول القائل : من دخل دارى فله درهم ذلك لمن لم يكن غاصبا في أن ذلك يرجع إلى الجزاء دون الشرط ولو قلنا إنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا ووافق الشيخ الشهيد في الدروس ان تمتع ابتداء قال : ولو تمتع المكي فثالث الأوجه وجوبه عليه ان تمتع ابتداء لا إذا عدل إلى التمتع وهو منقول عن المحقق ويحتمل وجوبه ان كان بغير حج الاسلام « 2 » وقال في الجواهر : ولعله لاختصاص الآية به ( يعنى بحج الاسلام ) وفيه بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها « 3 » انتهى . ثم إن الظاهر أن القول بعدم وجوب الهدى على المكي المتمتع خلاف المشهور بل لم يحك الخلاف في وجوبه الّا عن الشيخ والشهيد على ما سمعت ويمكن ان يقال إن ذلك للإشارة إلى البعيد وهنا هو التمتع والرجوع إليه أولى ولا ينافي ذلك رجوعه إلى الأقرب عند قيام القرينة عليه كما في المثال المذكور وهذا مضافا إلى أنه إذا كانت الآية محتملة الوجهين لا يجوز الجزم بأحدهما الا بورود تفسيره من أهل البيت عليهم السلام وفي المقام تكفى النصوص مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عز وجل في كتابه : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ؟ قال يعنى أهل مكة ليس عليهم متعة » « 4 » وخبر سعيد الأعرج « 5 »

--> ( 1 ) - الخلاف : 2 / 272 . ( 2 ) - الدروس : 1 / 436 درس 111 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 116 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 3 . ( 5 ) - له أصل من الخامسة .